لا سبيل إلى السؤال المذكور أصلا ، كما لا يخفى فتأمّل « 1 » .
ثمّ إن مبنى الوجه المذكور وهو حكم العقل بعدم معذوريّة الجاهل في المقام كما عرفت لمّا كان على حكمه بلزوم دفع الضرر المحتمل ، وكان حكم الشارع بالترخيص الظاهري عند اشتباه الحكم الشرعي - على تقدير شموله لما قبل الفحص - رافعا لموضوع الحكم العقلي المزبور لم يكن بدّ من إثبات عدم شمول الدليل النقلي على البراءة للمقام ، ومن هنا قال شيخنا قدّس سرّه في « الكتاب » :
« والنقل الدال على البراءة في الشبهة الحكميّة معارض . . . إلى آخره » « 2 » .
وما أفاده قدّس سرّه : من حمل الدليل النقلي على البراءة على صورة العجز عن تعلّم حكم الواقعة ، فلا يدل على البراءة قبل الفحص بقرينة ما دل على وجوب الاحتياط عند التمكّن من سؤال حكم الواقعة وإزالة الشبهة ، مثل صحيحة عبد الرحمن « 3 » المتقدّمة ونحوها بناء على بعض الاحتمالات التي عرفتها سابقا ،
هامش
( 1 ) وجه التأمّل : ان مبنى الجواب عن السؤال المذكور على العلم الإجمالي وهو ينافي مبنى تشبيه المقام بالمسألة كما لا يخفى فتدبّر ( منه دام ظلّه ) .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 / 414 .
( 3 ) الكافي الشريف : ج 4 / 394 باب 111 « القوم يجتمعون على الصيد وهو محرمون » - ح 1 والتهذيب : ج 5 / 465 باب « في الزيادات في فقه الحج » - ح 1631 - 277 عنهما الوسائل ج 27 / 154 ب 12 من أبواب صفات القاضي - ح 1 .