دون أن يكون لإظهار المعجزة مدخل أصلا كما في المقام .
وبالجملة : الفرق بين المقام والمسألة المذكورة من الجهة التي عرفتها ليس محلّا للإنكار أصلا ، كالفرق بينهما في عدم إمكان الوجوب الشرعي للنظر بخلاف الفحص في الأحكام الفرعيّة ، ومن هنا استدلّ له بالأدلّة السّمعيّة . ولعلّه الوجه في أمره قدّس سرّه بالتأمل « 1 » بعد تنظير المقام « 2 » بقوله : ( الذي نظيره في العرفيّات . . .
هامش
( 1 ) قال سيّد العروة قدّس سرّه :
« لعله إشارة إلى إمكان الفرق بين مثال النظير وما نحن فيه ؛ فإنه لو لم يجب النّظر في الطومار في مثال النظير لزم منه إفحام الأنبياء عليهم السّلام .
وهذا بخلاف ما نحن فيه ، ولكن التحقيق عدم الفرق بينهما وأنّ المناط فيهما واحد وهو عدم قبح العقاب على مخالفة الواقع المجهول عقلا إذا لم يتفحّص عنه مع إمكانه بل يحكم العقل بصحّة العقاب عليه .
فإن قيل : إن حكم العقل بصحّة العقاب على المجهول من غير فحص معلّق على عدم ترخيص الشارع للعمل على البراءة وقد رخّصه بعموم أخبار البراءة .
أجاب المصنّف عنه : بأن أخبار البراءة معارضة بأخبار الاحتياط فيجمع بينهما بحمل أخبار البراءة على ما بعد الفحص وأخبار الاحتياط على ما قبله .
وفيه : أنه رحمه اللّه حمل أخبار الاحتياط في غير موضع في المتن وغيره على الإرشاد ، بل بيّن انه لا يمكن حملها على غيره بأوفى بيان وهو الموافق للتحقيق .
وعليه فلا تعارض أخبار البراءة البتة حتى يجمع بالوجه المذكور الذي لا شاهد عليه . -