تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
عريانا « 1 » ، وهذا بخلاف الاحتياط في مسألة الأقلّ والأكثر ؛ فإنه لا يوجب التكرار فيقصد الوجه بما يأتي به من الأكثر ؛ فإنه فرد للواجب قطعا هذا . ووجه الثاني : أن العلم الإجمالي باعتبار واحد من الفعل والترك وأخذه في ماهيّة المأمور به يقتضي في حكم العقل وجوب الاحتياط وتحصيل البراءة اليقينية ولو بالتكرار ، وليس هناك قدر متيقّن معلوم الوجوب حتى ينفي وجوب الزائد عليه بالفرض ، والمخالفة القطعيّة العملية التي لا يلزم من الرجوع إلى الأقلّ مع عدم اختصاص الكلام بالتوصليّين إنّما هي بالنسبة إلى الواقعة الواحدة . وأما بالنسبة إلى الواقعتين فتجويز الرجوع إليه تجويز للمخالفة القطعية العمليّة ، وقد مرّ القول مرارا في عدم الفرق في حكم العقل بقبحها بين كونها في واقعة أو واقعتين مع عدم الالتزام بالحكم الظاهري في كل واقعة فالمقام نظير المتباينين حقيقة . ومنه يظهر : أنه لا دخل للمقام بدوران الأمر بين الوجوب والتحريم حقيقة ؛ فإن الأمر فيه دائر بين المحذورين فلا يمكن الاحتياط فيه أصلا ، فلا بدّ فيه من الالتزام بأحد الحكمين مخيّرا ؛ فرارا عن لزوم تجويز المخالفة القطعيّة العمليّة في واقعتين ولو كانا توصّليين على ما عرفت . وهذا بخلاف المقام فإن المنع عن الصلاة الفاقدة للشرط أو المجامعة مع
هامش
( 1 ) السرائر الحاوي للفتاوي لابن إدريس الحلّي قدّس سرّه : ج 1 / 185 .