واختلافهم إلى أنبيائهم ، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ) « 1 » .
ولا يقال : « إذا » من أداة الإهمال والتكرار في البعض مما لا كلام فيه . . . إلى آخر ما ذكره ) « 2 » .
أقول : لا ينبغي الإشكال في أن الظاهر من « الشيء » بقرينة قوله : « منه » الظاهر في التبعيض خصوص المركّب ولو حمل على الأعمّ مما له أفراد أو أجزاء لم يناف المدّعى جدّا وكلمة « ما » ظاهرة في الموصولة ، أو الموصوفة . وجعله ظرفا بعيد جدّا ، والردّ إلى الاستطاعة ظاهر في القدرة لا المشيّة .
نعم ، صدر الرواية على ما رواه في « الفصول » ربّما يوهن الاستدلال ، اللّهم إلّا أن يجعل كلّ جزء موردا للأمر فيجعل إذن « من » بمعنى الباء ، أو زائدة . وعلى كلّ تقدير : يتم الاستدلال ؛ لأن المقدور من الأجزاء كان موردا لأمر النبيّ فيجب الإتيان به فتأمل .
ثمّ إن الالتزام بالتخصيص في الرواية بإخراج ما لا يجري فيه القاعدة
هامش
( 1 ) جامع البيان للطبري : ج 7 / 111 باختلاف يسير وكذا الدر المنثور للسيوطي : ج 2 / 335 وأوردها الطبرسي في مجمع البيان : ج 3 / 428 بألفاظها وأنظر تخريج الأحاديث والآثار للزيلعي : ج 1 / 424 .
( 2 ) الفصول الغرويّة : 74 .