إجماعا كما في كثير من الموارد لا ينافي الاستدلال بظاهرها بالنسبة إلى محل الشكّ كما هو ظاهر لا سترة فيه .
ثمّ إن ظاهر الأمر حسبما حققناه في محلّه : الوجوب مع أن رجحان الإتيان يكفي في المقام قطعا ؛ إذ لم يقل أحد بكونه مندوبا . ومن هنا يعلم : أنه على تقدير حمل الأمر الواقع في حيّز الشرط على الأعم من الوجوب والندب لكي يستفاد منه حكم المستحبّات - وإن كان خارجا عن محل البحث - يمكن استفادة حكم المقام منه بملاحظة الخارج لا من نفس الرواية ؛ ضرورة عدم دلالة العامّ على الخاص بعنوانه كما هو ظاهر هذا .
وأمّا في العلوي الأول فيما حكاه شيخنا قدّس سرّه ملخّصا عن « الفصول » والأولى نقل كلامه بألفاظه : قال قدّس سرّه في مسألة اقتضاء الموقّت إيجاب الفعل في خارجه - بعد جملة كلام له والاستدلال للقول بالاقتضاء للنّبوي والعلويّ والجواب عن النّبوي بما عرفت حاصله - ما هذا لفظه :
« وأمّا عن الثانية : فبأن الظاهر من نفي السقوط نفي سقوط الحكم السابق ، فيكون المراد من الميسور الواجب الميسور أو فرده ، وكذا المعسور دون جزئه ، أو ما بحكمه إذا لم يجب مستقلّا ، فيكون الرواية واردة على حسب الضابطة ولو سلم عدم الظهور فلا أقل من الاحتمال ولو سلّم تناوله للجزء وما بحكمه فلا اختصاص له بالواجب ، فيتعيّن حمل عدم سقوطه على الأعمّ من الوجوب والندب أعني :
مطلق المطلوبيّة ليستقيم في المندوب فلا يدلّ على الوجوب في الواجب ، ومع
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 294
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٢٩٤