صاحب « الحدائق » فيه وفي صاحبه « 1 » ، وإن كان طعنه مطعونا : بأنه من وجوه أصحابنا وكونه متكلّما لا ينافي وثاقته مع أن ضعف أسنادها على تقدير تسليمه مجبور بعمل الأصحاب من غير نكير بينهم ، بل بلغ من الاشتهار أمرها حتى يعرفها العوام والنسوان . وكيف كان : لا ينبغي الإشكال فيها من حيث السند .
وأخرى : من حيث الدلالة ، أما في النّبوي فيما حكاه شيخنا قدّس سرّه في « الكتاب » وأن الردّ إلى المشيّة لا يدلّ على الوجوب .
نقل كلام الفصول وما يرد عليه
قال في « الفصول » - في بحث التكلّم عن حقيقة الأمر من حيث كونها الوجوب أو الندب أو القدر المشترك بينهما في ردّ من استدل بالنبوي على كونها حقيقة في الندب بعد جملة كلام له - ما هذا لفظه :
« أقول : ولو سلّم أن الاستطاعة حقيقة في المشيّة أيضا فكلمة « ما » في الرواية : إمّا أن تكون وقتية ، أو موصولة ، أو موصوفة . وعلى التقديرين الأخيرين :
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 1 / 93 وكذا ج 7 / 167 .
« أقول : والإنصاف ان الحق مع صاحب الحدائق رحمه اللّه خصوصا وأنها لا سند لها حتى يكون ضعيفا فهي مجرد مراسيل أرسلت في القرون المتأخّرة ، وشهرتها حتى عند العوام لا يؤثّر في اعتبارها إذ هي شهرة متأخّرة منقطعة لا قيمة لها وهذا بمثابة من الوضوح بحيث لا يحتاج إلى التنبيه فصدوره من مثله غريب » .