إما أن يراد بها الفرد ، أو الجزء . وعلى التقادير : إما أن يكون المراد بالاستطاعة :
القدرة ، أو المشيّة . فالاحتمالات عشرة ، وإن كان صدر الرواية كما سنذكره في مبحث التكرار لا يلائم البعض » .
وساق الكلام إلى أن قال :
« مع أن سند الرواية غير معتبر ، فلا يصحّ الاعتماد عليه « 1 » » . انتهى كلامه في هذا المقام .
وقال في مبحث التكرار من مباحث الأمر - في الاستدلال على أن الأمر للتكرار بعد ذكر الدليل الأوّل والجواب عنه - ما هذا لفظه :
« الثاني : قوله عليه السّلام : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » « 2 » فإن المراد ما دمتم مستطيعين لا الذي استطعتم ، أو شيئا استطعتم منه ، سواء فسر بالفرد ، أو بالقدر بمعنى الأجزاء . وذلك لشهادة ما قبله على ما روي : من أنه خطب رسول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقال : إن اللّه كتب عليكم الحجّ فقام عكّاشة ويروى سراقة بن مالك فقال : أفي كلّ عام يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ؟ فأعرض عنه حتى عاد مرّتين أو ثلاثا . فقال : ويحك وما يؤمنك أن أقول : نعم ؟ لو قلت لقضيت ما استطعتم ولو تركتم لكفرتم ، فاتركوني ما تركتم وإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 67 .
( 2 ) تقدّم تخريجه .