والتقريب : أن الإمام عليه السّلام أحال الجواب عن حكم المسألة وبيانه إلى الآية الشريفة وأنه يعرف منها . ومعلوم أن معرفته منها مبنيّة على عدم كون تعسّر الشرط موجبا لسقوط المشروط : بأن يكون المنفي بسبب الحرج خصوص مباشرة اليد الماسحة لبشرة الرّجل ، فلا ينتفي بانتفائه أصل المسح المستفاد من آية الوضوء فيمسح على المرارة ؛ إذ لولاه لم يكن معرفة حكم المسح على المرارة من آية نفي الحرج ؛ لأنّها في ظاهر النظر يدلّ على سقوط المعسور وهو المسح على البشرة ، ولا يدلّ على ثبوت المسح ، فيحتاج إثبات المسح على المرارة إلى دليل آخر غير آية نفي الحرج .
والقول : بأن الإمام عليه السّلام إنما أحال سقوط المسح على البشرة إلى الآية وأنه يستفاد منها ولا يحتاج إلى السؤال ، وأمّا وجوب المسح على المرارة فإنّما هو منه عليه السّلام وليس مما يدلّ عليه الآية الشريفة فاسد .
لأن السؤال إنما هو عن تمام كيفية الوضوء لا عن خصوص ثبوت المسح على البشرة وسقوطه - فتدبّر - فإذا دلّ على ثبوت المشروط مع سقوط شرطه بالتعسّر دل على حكم المقام أيضا ؛ نظرا إلى ما عرفت في تقريب دلالة الرواية الثانية هذا .
وقد نوقش فيها : تارة من حيث السند سيّما ما في « العوالي » وقد طعن
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 290
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٢٩٠