تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

وأمّا الموضع الثالث : فمحصّل القول فيه :

أن المشهور بين الأصحاب كون مقتضى جملة من الأخبار اختصاص جميع الأجزاء والشرائط بحالة الاختيار بحيث يستفاد منها ثبوت التكليف في حالة سقوطها وإن كان بعضها مختصّا ببيان حال الجزء ، إلّا أنّ بعضها الآخر يدلّ على العموم بالنسبة إلى الجزء والشرط ، وربّما خالف فيه بعض المتأخّرين ؛ نظرا إلى عدم تماميّتها سندا ودلالة . منها : النبويّ المروي في « عوالي اللئالي » : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » « 1 » فإن كلمة « من » حقيقة في التبعيض أو ظاهرة فيه ، وكلمة « ما » ظاهرة في الموصولة فيدلّ على وجوب الإتيان بالمقدور من المركّب وكلمة « شيء » وإن كانت نكرة ، إلّا أن المراد منها العموم يعني أي شيء كان وهو ظاهر لا سترة فيه أصلا . واختصاصه بأوامر النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم لا يقدح بعد ثبوت عدم الفرق والفصل بالإجماع . مضافا إلى أن أوامر الأئمة عليهم السّلام أمر النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم في المعنى والحقيقة كما هو ظاهر . ومنها : العلويّ المروي فيه أيضا : « الميسور لا يسقط بالمعسور » « 2 » والمراد
هامش
( 1 ) غوالي اللئالي : ج 4 / هامش ص 58 ويأتي ذكر جملة من مصادره من كتب العامّة قريبا فانتظر . ( 2 ) عوالي اللئالي : ج 4 / 58 .