حتى على القول باختصاصها بالنقص السهوي ؛ فإنها كما يكون نصّا في حكم نقص الخمسة وزيادتها بالملاحظة المذكورة ، كذلك يكون نصّا في حكم نقص غير الخمسة وزيادته سهوا ، وأنها لا توجب الإعادة فيكون أخصّ مطلقا مما دلّ على الإعادة بالزيادة السهويّة مطلقا ؛ فإنّ احتمال اختصاصها بالنقص السهوي مدفوع بالملازمة المذكورة وهذا أمر ظاهر لا سترة فيه أصلا كما لا يخفى .
ومما ذكرنا يظهر : المراد مما أفاده قدّس سرّه بقوله : « ثم لو دلّ دليل على قدح الإخلال بشيء سهوا كان أخصّ من الصحيحة . . . إلى آخر ما أفاده » « 1 » وإن كان مما لا مناص عنه ؛ فإن حكومة الصحيحة على عمومات أخبار الزيادة والنقصان لا ينافي تخصيصها بما هو أخصّ منها كالوارد في تكبيرة الإحرام ، والقيام المتّصل بالركوع ، وغيرهما من الأجزاء والشرائط .
إلّا أن ما أفاده : من أخصيّة ما دلّ على بطلان الصّلاة بمطلق الزيادة السهويّة بقوله : « والظاهر أن بعض أدلّة الزيادة مختصّة بالسهو ، مثل قوله عليه السّلام : « إذا استيقن أنه زاد في المكتوبة استقبل الصّلاة » « 2 » .
قد يناقش فيه : بما عرفته في بيان نسبة الصحيحة معه ، إلّا أنه قد تقدّم ثمّة ما يوجّه به كلامه فراجع ، لكنّه لا بد من أن يحمل على ما ذكرنا أخيرا : من بيان النسبة
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 386 .
( 2 ) نفس المصدر .