حكومة الصحيحة عليها : من حيث إن الظاهر منها على ما عرفت بيان حكم ما ثبت إخلال الصلاة من جهته في الجملة ، وإن المقصود منه صورة العمد لا مطلقا ، فهي شارحة للطائفة الأولى ، كما أنها شارحة لمطلق ما يقتضي بطلان الصّلاة من جهة الإخلال بما يعتبر فيه إذا لم يكن من الخمسة كقوله : « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » « 1 » ونحوه هذا .
الثاني : في علاج تعارض الطائفة الثانية المقتضية لبطلان الصلاة بالزيادة السهويّة مطلقا مع كلّ من المرسلة والصحيحة .
أما مع المرسلة فلا إشكال في كون تعارضهما على وجه التباين ؛ حيث إن مقتضى الطائفة الثانية : بطلان الصلاة بكل زيادة سهويّة ، ومقتضى المرسلة : عدم بطلان الصّلاة بها لكن يحتمل قريبا كون المرسلة أظهر منها ؛ حيث إن المرسلة نصّ في الزيادة السهويّة وهي ظاهرة فيها ؛ لاحتمال كون التعبير بالاستيقان من جهة الاهتمام في عدم قدح احتمال الزيادة ، وإن القادح الزيادة اليقينيّة فلا ينافي اعتبار التعمّد في القدح بها ، وهذا الاحتمال لا يتطرّق في المرسلة ، فيحكم بكون المراد منها الزيادة العمديّة فينطبق على الطائفة الأولى .
وأما مع الصحيحة فلا إشكال في كون تعارضهما بالعموم من وجه ؛ فإن
هامش
( 1 ) غوالي اللئالي : ج 1 / 196 وج 2 / 218 وج 3 / 82 ، عنه مستدرك الوسائل : ج 4 / 158 باب « وجوب قراءة الفاتحة في الثنائيّة ، وفي الأوليتين من غيرها » - ح 5 .