أظهر منها بالنسبة إلى زيادة ما يتصوّر الزيادة فيه من الخمسة .
الرّابع : في علاج الصحيحة مع قوله عليه السّلام : « أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ » ولا إشكال في كونها أظهر ؛ حيث إنه بعمومه يقتضي عدم قدح الإخلال بغير الركوع والسجود ، وهي نصّ في قدح الإخلال بالثلاثة أيضا ، فلا بدّ من العمل بالصحيحة هذا فيما لوحظت الأخبار بعضها مع بعض .
وإن شئت سلكت ما أشرنا إليه من المسلك عند الدخول في المسألة - من تقديم الأظهر من بين المجموع مع ملاحظتها بهذه الملاحظة وإن انقلبت النسبة بين الباقي - وقلت : إن الصّحيحة أخصّ من المرسلة بما عرفت من البيان ، وبعد تخصيص المرسلة بغير الخمسة تصير أخصّ مما دلّ على إعادة الصّلاة بالزيادة السهويّة مطلقا فيخصّص بها ، كما أنّها خصّصت بالصحيحة ، فيكون المرجع الصحيحة بالنسبة إلى العقد السلبي والإيجابي ، فيكون مقتضى القاعدة الثابتة من الأخبار عدم قدح نقص غير الخمسة سهوا وزيادتها كذلك ، فيظهر حكم المسألتين بالنظر إلى القاعدة ، فيحتاج في إلحاق غير الخمسة بها إلى دليل خاصّ وارد في عنوان زيادة بعض الأجزاء والشرائط ونقصها سهوا . هذا كله مع قطع النظر عن ثبوت التلازم بين النقص السهوي والزيادة بالإجماع المركّب وعدم القول بالفصل .
وأمّا بملاحظته فلا إشكال في كون الصحيحة أخصّ من جميع أخبار الباب
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 272
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٢٧٢