مطلقا من حيث أنها زيادة من غير فرق بين العمد والسهو مع غيرها مما دلّ على عدم بطلان الصلاة بالزيادة السهويّة مطلقا ، أو في الجملة ، فنقول :
لا إشكال في كون تعارضهما في الزيادة السهوية في باديء النظر ؛ فإن ما دلّ على عدم البطلان لا يشمل العمد قطعا فلا بدّ من العمل بالطائفة الأولى في الزيادة العمديّة ؛ لسلامتها عن المعارض ، فيكون الحكم في المسألة الثانية بالنظر إلى القاعدة بطلان الصّلاة بالزيادة العمديّة مطلقا وبالنسبة إلى جميع الأجزاء .
وأمّا الزيادة السهوية التي وقع التعارض فيها فيحكم بعدم بطلان الصّلاة بها مطلقا إذا لوحظت الطائفة الأولى مع المرسلة من حيث كونها أخصّ منها ، وإن عمّت النقيصة أيضا ؛ نظرا إلى ما عرفت : من حيث كون عمومها لهما على وجه التصريح والتنصيص فلا يقبل التخصيص بأحدهما . فإن شئت قلت : إنّهما مشتملة على قضيتين :
أحدهما : عدم بطلان الصلاة بالزيادة السهويّة .
والأخرى : عدم بطلانها بالنقص السهوي ، ويحتمل كون تقديمها عليها من باب الحكومة لا التخصيص .
وأما إذا لوحظت مع الصحيحة فيحكم بتقديمها عليها أيضا - بناء على شمولها للزيادة السهويّة - وإن كانت النسبة بينهما العموم من وجه ؛ حيث إن الطائفة الأولى تفارقها في الزيادة العمديّة مطلقا وتفارقها في النقص السّهوي ؛ نظرا إلى
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 269
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٢٦٩