الاقتضاء رفعه ، والثاني يقتضيه - مما لا ينبغي الارتياب فيه أصلا ؛ لأن رفع الأثر المذكور من حيث كونه شرعيّا أمر ممكن لا غبار فيه أصلا .
ومن هنا لا يفرّق بينه وبين الأثر الشرعي بلا واسطة في الأمارات الظنيّة المعتبرة إذا كان اعتبارها من حيث كشفها بعنوان الإطلاق ، وإنّما لم يقل بالتعميم وعدم الفرق بينهما بالنسبة إلى النّبوي وأخبار الاستصحاب ؛ من حيث عدم ظهورها في التعميم ، لا من حيث عدم قابليّة الأثر المذكور لتعلّق الجعل الشرعي به .
وأما إذا ورد دليل على تنزيل الموجود منزلة المعدوم أو العكس ولم يكن له إلّا الأثر المزبور ، فلا بد من رجوع التنزيل إلى جعله من جانب الشارع وإن كان التنزيل ظاهريّا ؛ نظرا إلى تعيّن إرادته بحكم العقل ، بل بحكم العرف أيضا بعد الالتفات إلى ما ذكر فيحكم في المقام - بعد ورود دليل على رفع نسيان السورة مثلا - إن الأمر الشرعي المتعلق بالصّلاة يرتفع بعد الإتيان بالصلاة الخالية عنها ؛ من حيث إن بقاءه كحدوثه بجعل الشارع فلا يجب الإعادة ؛ من حيث كونه من لوازم بقاء الأمر بعد الالتفات وإن كان عقليّا .
وبمثل ما حرّرنا ينبغي تحرير المقام لا بمثل ما أفاده : من حمل الكلام فيما ورد هناك دليل خاصّ على إرادة رفع الإعادة ؛ فإن المستفاد من بعض كلماته كون وجوب الإعادة أمرا عقليّا ، اللهم إلّا أن يكون المراد من رفعه رفع الحكم الشرعي
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 231
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٢٣١