تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
( 49 ) قوله قدّس سرّه : ( قلت : بعد تسليم إرادة رفع جميع الآثار . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 2 / 367 )
هامش
( 1 ) قال الشيخ موسى بن جعفر التبريزي قدّس سرّه : « فإن قلت : كيف تدّعي أنّ المقدّر هو خصوص المؤاخذة والنبوي وارد في مقام بيان الامتنان على هذه الأمّة وليس في رفع مؤاخذة الأمور التسعة منّة عليهم لكونها مرفوعة بحكم العقل عن سائر الأمم أيضا ؟ قلت : - مع منع قبح المؤاخذة على جميع الأمور التسعة لعلّ المقصود رفع مؤاخذة الجميع باعتبار المجموع - : انه يحتمل ان يكون المرفوع عنهم هو وجوب المحافظة على الوقوع فيها بأن يتذكّر محفوظه مرارا لئلّا ينساه ويحافظ على مقدّمات سائر الأمور التسعة لئلّا يقع فيه ، ولعلّ هذه المحافظة كانت واجبة على سائر الأمم وكانوا مؤاخذين بتركها فرفع وجوبها عن هذه الأمّة امتنانا عليهم . وهذا وإن كان خلاف الظاهر إلّا ان الحمل على إرادة العموم أبعد منه ، وأمّا رواية المحاسن : [ وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه . . . « المحاسن 2 : 70 كتاب العلل - ح 124 ] فمع اختصاصها بالثلاثة من التسعة مخالفة لمذهب الإماميّة ؛ فإنّ الحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك باطل عندنا مع الاختيار أيضا ، وظاهر الرّواية بطلانه من جهة الإكراه لا من حيث هو . وغاية ما يستفاد من خبر المحاسن هو ارتفاع الآثار التي ثبتت شرعا بالتزام المكلّف بحلف أو نذر أو نحوهما لا الآثار التي أثبتها الشارع ابتداءا كالضمان المرتّب على الإتلاف أو اليد أو نحوه ، فهو إنّما يصير قرينة على الإرتكاب خلاف الظاهر في خبر الرفع بمقدار مدلوله وهو ما ذكرناه لا مطلق الآثار . -