تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وقع التعارض بينهما لا محالة . ( 23 ) قوله قدّس سرّه : ( قلت : سلّمنا « 1 » احتمال المصلحة . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 124 ) أقول : قد عرفت : أن حديث وجود المصلحة في ترك البيان وعدمه أجنبيّ عن المقام ؛ مع أنك قد عرفت : أنه لا فائدة فيه في وقوف العقل عن الحكم بعدم الضرر الأخروي في الشبهة الحكميّة أيضا ؛ نظرا إلى أن مناط حكم العقل بدفع العقاب هو استقلاله في الحكم بقبح العقاب ، من غير وصول البيان إلى المكلف وعلمه به ، سواء بيّنه الشارع ، أو لم يبيّنه لمصلحة ، مع أن البيان من الشارع بعد تكميل الدين مفروض ، فلا تعلق لهذه المقالة بباب البراءة أصلا . نعم ، لو أريد استكشاف الإباحة الواقعيّة وعدم التحريم النفس الأمري للفعل من جهة ثبوت الملازمة في حكم العقل بين ثبوت التحريم وبيانه بقاعدة اللطف كما هو ظاهر استدلالهم في مسألة الحظر والإباحة ، كان الجواب المذكور مستقيما مع فرض عدم العلم بتكميل الدين ، لكنّه لا تعلّق له بباب البراءة أصلا سيّما بالشبهة الموضوعيّة على ما عرفت .

وجوه الجواب عن السؤال الأول

فإن شئت قلت : إنّ الجواب عن السؤال الأول من وجوه : أحدها : أن وجود احتمال المصلحة في ترك البيان وعدمه لا تعلّق له بالمقام
هامش
( 1 ) كذا وفي نسخة الفرائد المطبوعة : قلت : لو سلّمنا . . . إلى آخره .