( 24 ) قوله قدّس سرّه : ( ولكنّ الإنصاف : إلزام العقل . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 124 )
في الزام العقل بدفع الضّرر المشكوك فيه
أقول : قد أسمعناك شرح الكلام فيما يتعلّق بالآية الشريفة في الجزء الأول من التعليقة كما أسمعناك شرح القول فيما يتعلّق بمسألة الضّرر ثمّة « 1 » ، وذكرنا هناك ما حاصله :
أنه وإن لم يكن فرق في حكم العقل في الضّرر الدنيوي الغير المتدارك فيما يحكم العقل بلزوم دفعه بين مراتبه ، فما يحكم في مقطوعه بلزوم الدفع يحكم به في مظنونه ومشكوكه ، لكنّه فيما تعلّق الظن والشكّ ابتداء بالضّرر لا من جهة الظن بالحرمة ، أو الوجوب أو الشكّ فيهما بناء على تبعيّة الأحكام عند العدليّة للمصالح والمفاسد ؛ إذ ربّما يكون هناك عنوان منطبق على الفعل يمنع من ترتب الضرر عليه ، وما دلّ على إلغاء الظنّ في الشرعيّات سيّما في الموضوعات الخارجيّة ، وعلى الرجوع إلى الأصول العمليّة مطلقا في الشبهات الحكمية والموضوعيّة ، يثبت تدارك المفسدة على تقدير ثبوتها .
نعم ، فيما تعلّق الظنّ ابتداء بالضّرر الدنيوي كان ظاهرهم الاتّفاق على اعتباره ، ويقتضيه شبه دليل الانسداد أيضا عند شيخنا قدّس سرّه كما عرفته في الجزء
هامش
( 1 ) بحر الفوائد : ج 1 / 183 .