تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
رابعها : أنه على تقدير الإغماض عما ذكر ، يوجب وقوف العقل عن حكمه بقبح العقاب والبراءة في المقام ، ولا يمنع من الحكم بالبراءة الشرعيّة من جهة أخبارها ، فيحكم لأجلها بالبراءة وعدم الضّرر الأخروي فتأمل ، هذا . ولعلّ اقتصار شيخنا قدّس سرّه في الجواب على الوجه الأخير ؛ إنّما هو لوضوح الأجوبة الثلاثة ، هذا ملخّص الجواب عن السؤال الأوّل . وأمّا الضرّر الدنيوي فقد أجاب : بمنع قيام الدليل الشرعي على وجوب دفع مشكوكه ؛ حيث إن الآية الشريفة لا يظهر منها حكم المشكوك . ومن هنا ذهب المشهور في باب الصّوم والتيمّم من جهة ما زعمه من دلالة الأخبار عليه من حيث لحوق الحكم بالخوف بمقتضاها فيصدق مع الشكّ أيضا . والثمرة بين القولين مضافا إلى ما ذكر ظاهرة هذا . والذي أظنّ أن حكم المشهور بذلك إنّما هو من حيث حكمهم بحجيّة الظنّ في باب الضّرر الدنيوي ، لا من حيث دلالة الآية عليه من حيث الموضوعية أو الطريقية في زعمهم ، وإن استند بعضهم إليها فراجع .