تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
( 18 ) قوله قدّس سرّه : ( ونظير هذا التوهّم . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 122 ) أقول : لا يخفى عليك أن المفروض في الشبهة الوجوبيّة الموضوعيّة وإن كان مشابها للمقام بعينه من جهة حيث يؤول الشكّ فيه إلى الشكّ البدوي في التكليف النفسي المستقل ، وإن كان هناك قدر متيقّن يقينيّ . ومن هنا يحكم فيه بالبراءة كما في المقام ، إلّا أن المقام أولى بجريان البراءة من حيث أن المفروض هناك علم إجمالي بخطاب متوجّه إلى المكلّف فيتوهّم جريان قاعدة الاشتغال . ومن هنا ذهب جماعة من المجتهدين فيه إلى الاحتياط ، بل نسب إلى الأكثر ، وهذا بخلاف المقام فإن المفروض فيه عدم العلم بتوجّه الخطاب أصلا . ( 19 ) قوله قدّس سرّه : ( قلت « 1 » : إن أريد بالضرر العقاب . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 122 )

عدم جريان مناط قاعدة الاشتغال في المقام

أقول : لمّا بيّن قدّس سرّه جريان حكم العقل بالبراءة في المقام في قبال توهّم مانعيّة العلم بصدور الخطاب المبيّن الواصل إلى المكلّف عن حكمه بالبراءة ، أراد دفع توهّم جريان مناط قاعدة الشغل في المقام ، وهو وجوب دفع الضّرر المحتمل في حكم العقل ؛ بأن قاعدة القبح واردة على قاعدة وجوب الدفع بالنسبة إلى الضرر المحتمل الأخروي ، وتوهّم العكس مدفوع بلزوم الدور على ما نبّه عليه
هامش
( 1 ) كذا وفي النسخة المطبوعة من الفرائد : قلنا .