* المسألة الثانية : اشتباه الواجب بغيره من جهة إجمال النص
( 143 ) قوله : ( بل هنا أولى ؛ لأن الخطاب هنا تفصيلا متوجّه إلى المكلفين فتأمل . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 2 / 295 )
أقول : ما أفاده « دام ظلّه » : من أولوية هذه المسألة بوجوب الاحتياط فيها من تلك المسألة مبني على ما زعمه بعض : من الفرق بينهما من جهة وصول الخطاب التفصيلي إلى المكلف في المسألة ، فيحكم العقل بوجوب الاحتياط فيها من جهة تبيّن الخطاب والعلم به تفصيلا ، وهذا بخلاف المسألة السابقة ؛ فإن الحاصل فيها العلم بتعلّق التكليف بأحد الموضوعين فلا علم تفصيلا بالخطاب والتكليف ، فيمكن المنع عن وجوب الاحتياط فيها بهذه الملاحظة .
لكنك خبير بضعف هذا الفرق والتوهّم ، بل فساده ؛ لأن العلم التفصيلي
هامش
( 1 ) قال المحقق الخراساني قدّس سرّه :
« وجه التأمّل : ان توجه الخطاب وتعلّق التكليف معلوم في كلتي المسألتين والمكلّف به مردّد فيهما بين الشيئين ، غاية الأمر : طريق العلم بالخطاب هنا هو النص وهناك غيره وهو غير فارق فيما كان العلم طريقا صرفا » إنتهى . انظر درر الفوائد : 250 .