بالخطاب أصلا ، أو علم وكان مجملا ، أو كان مبيّنا معارضا بما كان مكافئا له ، أو علم به وكان مبيّنا سليما عن المعارض ، ولكن شك في تحقق موضوعه ووجوده ، أو كون الموجود من مصاديق موضوعه - في كمال الاستقامة ؛ نظرا إلى عدم علم المكلّف بتوجّه خطاب الشارع إليه في جميع الصور المذكورة .
إلّا أن قياسه بها في جريان القياس المغالطي لحكم العقل بالاشتغال - من حيث وصول البيان الذي كان من وظيفة الشارع إلى المكلّف في المقامين ، فيجب من أجله الاحتياط وتحصيل القطع بالاجتناب عن جميع ما يحتمل تعلّق الخطاب المبيّن به ؛ من حيث إن الموضوع الكلّي الذي يشكّ في تحريمه كشرب التّتن مثلا وإن كان الشك فيه شكّا في الحكم الكلّي الإلهي من حيث هو ، إلّا أنه يرجع إلى الشكّ في صدق الخبيث عليه الذي ثبت تحريمه في الكتاب ، أو صدق عنوان المنهيّ عليه الذي ثبت وجوب الانتهاء عنه في الكتاب ؛ فهو بهذا الاعتبار يرجع إلى الشك في الموضوع ، ومتعلّق الخطاب مع تبيّن نفس الخطاب فيجب الاحتياط فيه بهذه الملاحظة والحيثيّة - غير مستقيم .
أمّا أوّلا ؛ فلأن وجوب الانتهاء عما نهى الشارع عنه إرشاديّ محض ، لا يوجب اشتغالا ولا احتياطا في حكم العقل ، نظير وجوب الإطاعة وحرمة المعصية ، بل هو هو .
وأما ثانيا ؛ فلأن الشكّ في صدق الخبيث على شرب التتن مثلا إن كان من
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 59
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٥٩