تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
الحلية الظاهريّة ، نظير استصحاب الكرّيّة والقلّة في المسبوق بهما بعد النقيصة والزيادة بما يوجب الشكّ في بقائهما ، والمناقشة بعدم بقاء الموضوع وتغيّره في الاستصحاب المبحوث عنه جارية في الاستصحابين أيضا مع أنهما من الاستصحابات المسلّمة عندهم . قلت : قياس المقام بالاستصحابين قياس مع الفارق ؛ لأن العرف يساعد على بقاء الموضوع فيهما بخلاف المقام ؛ لوضوح الفرق في المسامحة العرفيّة بين اتصال الكمّ وانفصاله في كل من الزيادة والنقيصة . نعم ، لو كان مراد المحقّق من الاستصحاب غير معناه بأن يكون مراده أصالة الحلّيّة مجازا مسامحة - على تقدير صحة الإطلاق - استقام الرجوع إليها على تقدير الاستناد في حكم الشبهة الغير المحصورة إلى الوجه الخامس ، وإن كان فاسدا عندنا على ما عرفت شرح القول فيه . وأمّا ما أفاده في الاعتراض على ما حكاه عن « كاشف اللّثام » « 1 » و « مفتاح الكرامة » « 2 » فهو أيضا مستقيم ؛ لأنه يتوجّه عليه - مضافا إلى عدم مساعدة العرف
هامش
( 1 ) هو الفقيه النحرير الشيخ بهاء الدّين محمّد بن تاج الدين حسن بن محمّد الاصفهاني المعروف بالفاضل الهندي المتوفي في فتنة الأفاغنة الأخباث حدود سنة 1137 ه ق - أنظر كلامه المذكور في كشف اللثام : ج 3 / 349 . ( 2 ) للفقيه المتتبّع السيّد محمّد جواد الحسيني العاملي المتوفى سنة 1226 ه - أنظر ما ذكره في مفتاح الكرامة : ج 2 / 253 .