وهذا دليل آخر عليه - : إن التأدية إلى ترك الصّلاة غالبا إنّما هو إذا لوحظ بالنسبة إلى آخر الوقت لا مطلقا ، كما أن ترك التزويج لا بد من أن يلاحظ بالنسبة إلى المكان الخاصّ ، وإلّا لم يكن معنى له ، وحينئذ قد يفرض تحقّقه في الشبهة المحصورة أيضا . وبالجملة : النسبة بين ما ذكراه والشبهة الغير المحصورة عموم من وجه .
وأمّا ما ذكره قدّس سرّه في بيان الضابط بقوله : ( ويمكن أن يقال « 1 » - بملاحظة ما ذكرنا في الوجه الخامس - . . . إلى آخره ) « 2 » ويقرب عنه ما حكي عن المحقّق المحشّي « للمعالم » .
ففيه - مضافا إلى ابتنائه على تماميّة الوجه الخامس الممنوعة عنده - : أنه لا
هامش
( 1 ) قال صاحب قلائد الفرائد قدّس سرّه في قلائده ( ج 1 / 492 ) :
« أقول : هذا وجه آخر لبيان ضابط غير المحصور .
والأولى في بيان الضابط أن يقال :
إن غير المحصور ما كثر أطرافه وكان الإجتناب عنها مورثا للحرج . فالمناط في تحقّقه أمران : كثرة الأطراف وإيراث الإجتناب عنها للحرج .
أمّا الأوّل : فيستفاد من فهم العرف ؛ فإنّهم لا يفهمون من لفظ غير المحصور إلّا الكثرة .
أمّا الثاني : فيستفاد من الإستدلال في المسألة بدليل الحرج ؛ لأنّ الدليل الخاص يخصّص العنوان العام هذا » إنتهى .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 / 271 .