تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
صدق المفهوم عرفا كما يبيّن له مقتضى الأصل عند الشكّ في الصدق من جهة اشتباه الأمور الخارجيّة . السّابع : أنّ ظنّ الفقيه في حال المصداق المردّد فيما تعلّق الحكم بالموضوع العرفي إن كان فيما يرجع الشك في الصّدق إلى الشك في المفهوم فيبني اعتباره على اعتبار الظن المطلق في اللّغات ، أو الأحكام ، سواء تعلق بالصدق ، أو بالعدم . وإن كان فيما يرجع إلى الشكّ من جهة الأمور الخارجيّة فيحكم بعدم اعتباره ، وإن قيل بحجيّة الظن في اللغات ، أو الأحكام على ما أسمعناك شرح القول في الجزء الأول من التعليقة « 1 » . إذا عرفت ما قدّمناه لك من الأمور علمت : استقامة ما أفاده شيخنا الأستاذ العلامة قدّس سرّه في الاعتراض على القائل بكونهما من الحقائق العرفيّة - فيرجع إلى العرف في تشخيص مصداقهما - من أن تحديد المفهوم العرفي بتعسّر العد وعدمه « 2 » - مضافا إلى عدم استقامته في نفسه ، وإلى أن الإرجاع إلى العرف إنّما يستقيم فيما كان مدرك الحكم فيهما نقل الإجماع على الحكم المشهور فيهما ، أو تحصيل الإجماع من فتاوي من عبّر عن موضوع المسألة باللفظين ، لا ما إذا كان
هامش
( 1 ) بحر الفوائد : ج 1 / 111 فصاعدا . ( 2 ) كما عن الشهيد الثاني في روض الجنان : 224 ، والمحقّق الثاني في حاشية الإرشاد المخطوط : 40 وكذا جامع المقاصد : ج 2 / 166 وهو المحكي عن الفاضل الميسي كما في مفتاح الكرامة : ج 2 / 253 وصريح سيّد المدارك في مداركه : ج 3 / 253 .