وأمّا ما أفاده لتقريب الوجه المذكور بقوله : ( وقد ذكرنا : أن المعلوم بالإجمال . . . إلى آخره ) « 1 » .
فيتوجّه عليه : ما عرفت سابقا في رد الوجه الخامس من الفرق بين تلك الآثار واحتمال العقاب ، فإنه إذا وجد في مورد ولو كان في غاية الضعف حكم العقل بلزوم دفعه ، وهذا بخلاف سائر الآثار حتى الآثار العرفيّة المترتبة على الظواهر .
وأما ما أفاده في تحديد كثرة المحتملات وقلّتها بما يقع واقعة للمكلّف ومحلّا لابتلائه وتناوله بقوله : ( وليعلم : أن العبرة في المحتملات كثرة وقلّة . . .
إلى آخره ) « 2 » .
فهو وإن لم يخلو عن وجه بناء على الوجه الخامس الذي هو مبنى ما أفاده ظاهرا ، إلّا أنه قد يقع الاشتباه أيضا في الضّابط الذي أفاده ، فلا بد من الرجوع إلى
هامش
- عدم حجّيّة الأصول التامّة في المصداق المشتبه المردّد بين كونه داخلا فيما بقي تحت العام أو في المخصّص .
[ على ] أنّ ما ذكروا من الموازين لعدم الحصر غير تامّ كما لا يخفى على من راجعها ، مضافا إلى الحاجة إليها بعد عدم الفرق بين الشبهتين على ما عرفت » إنتهى .
انظر حاشية المحقّق المشكيني على الكفاية : ج 4 / 212 - 213 .
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 271 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 / 272 .