تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
( 123 ) قوله : ( الخامس : أصالة البراءة بناء على أن المانع من إجرائها . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 263 )

تقريب الإستدلال بالوجه الخامس « * »

أقول : حاصل ما أفاده قدّس سرّه في بيان هذا الوجه وتقريبه : هو أن المدرك لوجوب الاحتياط عند العلم الإجمالي بالتكليف على ما عرفته مرارا هو حكم العقل به ؛ نظرا إلى حكمه بوجوب دفع الضّرر المحتمل الأخروي ؛ من حيث إن العلم الإجمالي يوجب في حكمه تحقّق الاحتمال المزبور في كل ما يكون طرفا له . ومن المعلوم اختلاف مراتب الاحتمال بحسب الحكم عند العقل والعقلاء من جهة القوّة والضعف ، فربّما تبلغ الاحتمال من جهة كمال الضعف والبعد مرتبة يعدّون الاعتناء به سفاهة ، واحتمال الضّرر في الشبهة الغير المحصورة من هذا القبيل ؛ ضرورة إيجاب كثرة الاحتمالات المتعارضة ضعف الاحتمال . وإن كنت شاكّا فيما ذكرنا فارجع إلى عقلك وبناء العقلاء في الضّرر المحتمل الدنيوي فيما ذكره شيخنا في « الكتاب » من الأمثلة في مسألة وجود
هامش
( * ) حاصله : ان العلم الإجمالي في الشبهة غير المحصورة لا يمنع من الرجوع إلى أصالة البراءة .