تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
يكون المستند في الحكم بحلّيّة سوق المسلمين ويد المسلم الحاكمين على أصالة عدم التذكية ، فيكون مقصوده عليه السّلام من ذكر هذه الفقرة : بيان مجرّد الإقدام على الشراء مع عدم العلم بالتذكية والحلّية ، بل مع عدم الظنّ بهما ، لا كون الحلّية مستندة إلى مجرّد الشكّ . اللهم إلّا أن يقال : بأن الأمارات كالأصول الشرعيّة لا يعتبر مع العلم الإجمالي بخلافها فلا يكون المسوّغ إلّا عدم الحصر الشبهة « 1 » ، فيكون الأمارة معتبرة بالملاحظة المذكورة ، إلّا أن يفرض قيام الأمارة على بعض أطراف الشبهة . لكن يتوجّه عليه : ما عرفت ؛ من عدم الابتلاء بتمام الأطراف دفعة واحدة ، فيكون هذا هو المسوّغ للرجوع إلى الأمارة لا عدم حصر الشبهة ، وفي أمر شيخنا بالتأمّل إشارة إلى ذلك « 2 » .
هامش
( 1 ) كذا وفي جميع النسخ والصحيح : إلّا عدم حصر الشبهة . ( 2 ) قال السيّد المحقّق اليزدي قدّس سرّه : « لعلّه إشارة إلى منع عدم اعتبار سوق المسلمين مع العلم الإجمالي بوجود الحرام في السوق ولو مع الانحصار ، بل السوق كالبيّنة أمارة الحلّيّة إلّا مع العلم التفصيلي بالحرمة » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : ج 2 / 328 . * وقال السيد عبد الحسين اللّاري قدّس سرّه : « لعلّه إشارة إلى أن عدم مقاومة اعتبار سوق المسلمين إنّما هو في مقابل العلم الإجمالي -