ومنه يظهر : أن قول شيخنا : ( وأمّا قوله : ما أظن أن كلّهم يسمّون . . . إلى آخره ) « 1 » . ليس متمّما لقوله في مقام الجواب : ( إلا أن يدّعى . . . إلى آخره ) « 2 » بل إشارة إلى ما ذكرنا أخيرا من الجواب ، وإلّا كان منافيا للجواب المذكور سيّما بملاحظة الاستدراك الذي ذكره بعد بقوله : ( إلّا أن يقال : إن سوق المسلمين غير معتبر . . . إلى آخره ) « 3 » .
هامش
- يجوز أن يكون بعد الاحتمال منشأ للقطع بالعدم كما هو مناط الرّخصة في حكم العقل .
ولكن للمستدلّ أن يقول : إنّ المحتمل إنّما هو حصول مخالفة ذلك التكليف المعلوم بالإجمال بهذا الفعل وهي ليست علّة تامّة لإستحقاق العقاب حتى يلزمه احتمال العقاب كي يتمشى معه قاعدة حكم العقل بوجوب دفع العقاب المحتمل ، بل هي علّة لذلك على تقدير تنجّز ذلك التكليف وعدم كون المكلّف معذورا في مخالفته وهو موقوف على أن يكون احتمال حصول مخالفته بهذا الفعل احتمالا معتنى به لدى العقلاء وإلّا فعلمه الإجمالي بثبوت حرام في العالم لا يصلح أن يكون بيانا لحكم هذا الفعل الذي يحتمل مصادفته لذلك الحرام احتمالا بعيدا غير معتدّ به لدى العقلاء فيكون حينئذ عقابا بلا بيان فتأمّل » إنتهى .
أنظر حاشية فرائد الأصول : 226 .
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 263 .
( 2 ) نفس المصدر : ج 2 / 263 .
( 3 ) نفس المصدر أيضا .