بعد تنجّز الخطاب هو لزوم الاحتياط ، فلا معنى لورود الدليل الشرعي على خلافه . هكذا استفيد من كلام الأستاذ العلّامة بالنظر إلى ما يقتضيه النظر الجليّ في كلامه .
لكنك خبير بتطرّق المناقشة إلى هذا البيان ؛ لأنك قد عرفت منا ومن الأستاذ العلامة : أن حكم العقل بلزوم الاحتياط معلّق على عدم ورود الدليل من الشارع على جواز ارتكاب بعض الأطراف في الشبهة المحصورة ، فالإذن من الشارع وارد على حكم العقل بلزوم الاحتياط ، فلا يمكن أن يصير لزوم الاحتياط مانعا من الإذن الشرعي .
فالأولى أن يقال - في تقرير عدم جريان أصالة الحلّ بعد العلم الإجمالي - :
أنه لا يخلو :
إمّا أن يجري بالنسبة إلى كلّ واحد من المشتبهين بالخصوص على سبيل اليقين ، بمعنى كون المراد من الأخبار إثبات الحلّيّة في كل منهما بالخصوص .
وإمّا أن يجري بالنسبة إلى كل واحد منهما على سبيل البدليّة والتخيير على ما هو مدعى الخصم .
وإمّا أن يجري بالنسبة إلى أحدهما المعيّن عند الله الغير المعيّن عندنا ، بمعنى كونه المراد من الأخبار .
وإمّا أن يجري بالنسبة إلى أحدهما الغير المعيّن الذي يرجع بالمآل إلى الثاني .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 287
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٢٨٧