تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
بعد تنجّز الخطاب هو لزوم الاحتياط ، فلا معنى لورود الدليل الشرعي على خلافه . هكذا استفيد من كلام الأستاذ العلّامة بالنظر إلى ما يقتضيه النظر الجليّ في كلامه . لكنك خبير بتطرّق المناقشة إلى هذا البيان ؛ لأنك قد عرفت منا ومن الأستاذ العلامة : أن حكم العقل بلزوم الاحتياط معلّق على عدم ورود الدليل من الشارع على جواز ارتكاب بعض الأطراف في الشبهة المحصورة ، فالإذن من الشارع وارد على حكم العقل بلزوم الاحتياط ، فلا يمكن أن يصير لزوم الاحتياط مانعا من الإذن الشرعي . فالأولى أن يقال - في تقرير عدم جريان أصالة الحلّ بعد العلم الإجمالي - : أنه لا يخلو : إمّا أن يجري بالنسبة إلى كلّ واحد من المشتبهين بالخصوص على سبيل اليقين ، بمعنى كون المراد من الأخبار إثبات الحلّيّة في كل منهما بالخصوص . وإمّا أن يجري بالنسبة إلى كل واحد منهما على سبيل البدليّة والتخيير على ما هو مدعى الخصم . وإمّا أن يجري بالنسبة إلى أحدهما المعيّن عند الله الغير المعيّن عندنا ، بمعنى كونه المراد من الأخبار . وإمّا أن يجري بالنسبة إلى أحدهما الغير المعيّن الذي يرجع بالمآل إلى الثاني .