تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
نعم ، هنا مطلب آخر قد أشار إليه الأستاذ العلّامة في الجزء الأول من « الكتاب » وهو : أنه لو فرض عدم حكم العقل بوجوب دفع الضّرر المحتمل ، فهل يحكم بقبح المخالفة القطعيّة وعدم جوازها أو لا ؟ وقد بنى على حكمه بقبحها مع قطع النّظر عن حكمه بوجوب الموافقة القطعيّة ؛ لأن حكم العقل بدفع الضّرر المقطوع لا دخل له بحكمه بدفع الضّرر المحتمل ، وإن كان الثاني أيضا ثابتا عندنا هذا كلّه . مضافا إلى إمكان القول بلزوم الاحتياط مع قطع النظر عن حكم العقل أيضا لدلالة بعض الأخبار عليه كالمرسل المروي في بعض كتب الفتاوى « اترك ما لا بأس به حذرا عمّا به البأس » « 1 » المجبور ضعفه بالشّهرة المحققة والإجماع المنقول المحكي في « الكتاب » عن جماعة ، وغيره من الأخبار التي ستمرّ عليك . ( 73 ) قوله : ( قلت : أصالة الحلّ غير جارية هنا . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 211 ) أقول : لا يخفى عليك أن محصّل ما ذكره ( دام ظلّه ) في الجواب عن السؤال المذكور يرجع إلى وجهين : أحدهما : أنه بعد العلم الإجمالي لا يجري أصالة الحل في المشتبهين أصلا حتى يتحقّق التعارض بينهما فيحكم بالتخيير ؛ لأن طريق الإطاعة في نظر العقل
هامش
( 1 ) مصباح الشريعة : 57 ، عنه بحار الأنوار : ج 67 / 296 - ح 1 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 286 | ميرزا محمد حسن الآشتياني