عدم وجوب دفع الضّرر المحتمل لعدم الدليل عليه ؛ لأن الذي يحكم به العقل هو دفع الضّرر المقطوع ، أو المظنون ، وأما الضّرر المحتمل فلا يحكم العقل بوجوب دفعه .
ولكنك قد عرفت فساده بما لا مزيد عليه في مطاوي كلماتنا السابقة .
( 72 ) قوله : ( وبعبارة أخرى : المكلف « 1 » . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 210 )
إثبات الملازمة بين حرمة المخالفة القطعيّة ووجوب الموافقة القطعيّة
أقول : أراد بذلك دعوى الملازمة في نظر العقل بين حرمة المخالفة القطعيّة ووجوب الموافقة القطعيّة ؛ فإن حرمة الأولى إنّما هو من جهة تنجّز التكليف بالمعلوم بالإجمال عند العقل ، وقد عرفت : أن العقل مستقلّ بأن طريق الامتثال بعد ثبوت الاشتغال وتنجّز الخطاب هو الاحتياط المطلق وتحصيل الموافقة القطعيّة .
فالقول بالأولى وعدم القول بالثانية حسبما هو قضية دعوى الخصم ، مما لا معنى له .
هامش
- لما ذكر . منه « دام ظلّه » .
( 1 ) كذا وفي الكتاب : « وبعبارة أخرى : التكليف بذلك المعلوم إجمالا . . . » .