* المقام الثاني : وجوب اجتناب جميع المشتبهات « 1 »
( 71 ) قوله : ( لنا على ما ذكرنا : أنه إذا ثبت . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 210 )
أقول : مما يحكم به العقل ضرورة - بعد ثبوت الاشتغال على وجه اليقين - وجوب تحصيل القطع بالبراءة مهما أمكن ، ولذا اشتهر بين العوام فضلا عن الخواص : أن الاشتغال اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة ، وهو معنى ترك ارتكاب كلام المشتبهين في المقام . والوجه في حكمه بذلك وجوب الدفع الضّرر المحتمل الأخروي عنده ، كما يحكم بوجوب النظر إلى المعجزة لذلك ، وهكذا في جملة من الأمور .
وهذه القاعدة الظاهر أنها مسلّمة بين الكلّ ، وأما من لم يحكم بوجوب الاحتياط في المقام مع اعترافه بتنجّز الخطاب فإنّما هو من جهة الأخبار الكاشفة عن عدم احتمال الضرر في فعل أحدهما ؛ حيث إن إجراءها بالنسبة إليه لا مانع عنه على ما يدّعيه حسبما ستقف عليه .
نعم ، ربّما يجري في لسان بعض متأخّري المتأخرين من الأصحاب « 2 »
هامش
( 1 ) وبعبارة أخرى : المراد بالمقام الثاني هنا البحث عن وجوب الموافقة القطعيّة للتكليف المعلوم وعدمه .
( 2 ) المحقق الخوانساري والفاضل القمي في بعض كلماته وإن كان يظهر من بعض آخر موافقته