تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
في تعارض الأصلين هو الحكم بالتساقط لا التخيير « 1 » ، حتى لو قلنا بأنه الأصل في تعارض الخبرين . كيف ! ولا نقول به ، وإنّما نحكم فيه بالتخيير من جهة الأخبار الواردة به المذكورة في محلّها هذا . وتفصيل الكلام فيما يتعلّق بالمقام يطلب ممّا كتبناه في مسألة تعارض الأدلة على سبيل الاستقلال وممّا نعلّقه على ما كتبه الأستاذ العلامة فيها . ( 74 ) قوله : ( فإن قلت : قوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : كل شيء لك حلال . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 212 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ حاصل هذا الكلام يرجع إلى اختيار الشق الثاني من الشقوق المتقدّمة عن قريب . وتوضيحه : أن المراد من شمولها لكلّ من المشتبهين على البدل في صورة العلم الإجمالي ، ليس هو استعمالها في التخيير البدليّة في المقام والتعيين في غيره ؛ حتى يلزم استعمال للفظ في أكثر من معنى فيمنع منه بناء على ما عليه الأكثر ، بل
هامش
( 1 ) قال المحقق الطهراني قدّس سرّه : « لا معنى للتعارض والتحكيم في الأصول ؛ فإنّ الأصل وظيفة صرفة ولا كشف له ؛ والتعارض فرع التنافي في الدلالة ، مع أنّ العلم بانقطاع الأصل في أحد الأمرين لا يصلح لأن يوجب التعارض ، بل يوجب السقوط من غير تعارض ، كما إذا علم بفساد إحدى المعاملتين فتسقطان عن الاعتبار ، لا أنّهما تتعارضان ، وكما إذا علمنا ببطلان إحدى البيّنتين ؛ فإنه يوجب سقوط الجميع عن الاعتبار لا التعارض » إنتهى . أنظر محجّة العلماء : ج 2 / 37 .