تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الخطابين وبين كونه مفصّلا مميّزا عما عداه . ويوضّح ما ذكرنا غاية الإيضاح ما ذكره الأستاذ العلامة : من فرض الكلام في شيء واحد مرددا أمره بين كونه أحد العنوانين الذين نهى الشارع عنهما فإن ما ذكر من الدليل بعينه جار فيه أيضا ، مع أن ضرورة العقل يحكم بعدم جوازه وليس الفرق بينه وبين المقام إلّا تردّد العنوان المردّد بين العنوانين وعدمه ، والمفروض أنّ تردّد المتعلّق لا أثر له عند العقل في زعم هذا القائل في حكمه بتنجّز الخطاب ، فلم يبق إلّا تردّد عنوان الحرام . ولهذا بنى على وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة . ومنه يظهر فساد ما يقال في الفرق بين المقام والمثال : من حصول العلم التفصيلي بالحرام في المثال ، وإن كان متولّدا من العلم الإجمالي بخلاف المقام هذا . وقد تقدّم تفصيل القول في ذلك مشروحا في الجزء الأول فراجع إليه . ثمّ إن ظاهر « الكتاب » بل صريحه نسبة الخلاف إلى صاحب « الحدائق » ولكن الذي يحكي عنه في تنبيهات المسألة لا تعلّق له بالتفصيل في المقام ، بل صريحه التفصيل بين كون المشتبهين مندرجين تحت عنوان واحد وغيره كما ستقف عليه ، فراجع إلى « الحدائق » « 1 » لعلّك تظفر على مخالفته في المسألتين وإن كنا لم نقف عليها بعد المراجعة .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 1 / 517 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 283 | ميرزا محمد حسن الآشتياني