تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الحكميّة والموضوعيّة ، كقوله : « الناس في سعة ما لم يعلموا » « 1 » و « رفع عن أمتي تسعة » « 2 » وعدّ منها « ما لا يعلمون » إلى غير ذلك ، بناء على كون الظاهر من العلم هو العلم التفصيلي ، لا الأعمّ منه ومن الإجمالي ، ومن هنا تمسّك بها بعض الأصحاب على الحلّيّة في المقام أيضا ، إلّا أن صلاحيّة الخبرين أقوى ؛ لضعف القول بأن المراد من العلم في هذه الأخبار هو خصوص التفصيلي لا الأعمّ ، ولمكان ضعفه أعرض الأستاذ العلّامة عن ذكرها . ويمكن أن يقال : إن مراده « دام ظلّه » من قوله فيما سيجيء : « وغير ذلك » « 3 » هي الأخبار المطلقة أو الأعمّ منها ، ومما يقرب الخبرين في المضمون فإنه كثير أيضا ، فتدبّر . وأمّا الخبران فليس الاستدلال بهما من جهة ادعاء ظهور المعرفة في المعرفة التفصيلية بنفسها ، بل إنّما هو من جهة دعوى الظهور بملاحظة لفظه بعينه ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) غوالي اللئالي : ج 1 / 424 - عنه مستدرك الوسائل : ج 18 / 20 باب « ان من فعل ما يوجب الحد جاهلا بالتحريم لم يلزمه شيء من الحدّ » - ح 4 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 / 59 - ح 132 ، عنه الوسائل : ج 7 / 293 باب « عدم بطلان الصلاة بالوسوسة وحديث النفس واستحباب ترك ذلك » - ح 2 - وفي الرواية « وضع عن أمتي . . . » ، وفي التوحيد : 353 - ح 24 ، والخصال : 417 - ح 9 « رفع عن أمتي تسعة . . . » . ( 3 ) فرائد الأصول : ج 2 / 201 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 258 | ميرزا محمد حسن الآشتياني