خصوص المتعارضين كالمقبولة ؛ من حيث اختصاصه بصورة التمكّن من تحصيل العلم وإزالة الشبهة .
ومنه يظهر الوجه في عدم جواز الاستدلال بصحيحة ابن الحجّاج « 1 » بناء على دلالتها على حكم المقام مع اختصاصها موردا بعدم النصّ من حيث تنقيح المناط كما في « الكتاب » ؛ نظرا إلى أن الوجه في إيجاب الاحتياط فيها هو تحيّر المكلّف في الحكم الشرعي من جهة عدم دليل عليه ، ووجود الدليل مع معارضته بمثله لا يجدي في رفع التحيّر والجهل بالحكم ، أو بالدلالة اللفظيّة ؛ نظرا إلى ما أسمعناك سابقا من الوجه في دلالتها على وجوب الاحتياط في مسائل الشكّ في التكليف ؛ فإنّها مختصّة أيضا كالمقبولة بصورة التمكّن من إزالة الشبهة هذا .
وأمّا الاستناد إلى المرفوعة القاضية بالاحتياط أوّلا ثمّ بالتخيير بعد عدم إمكانه التي يكون أخصّ من جميع أخبار التخيير ، فقد عرفت عدم جوازه في طيّ المسائل المتقدّمة من حيث عدم اعتبارها سندا ، مضافا إلى دلالتها على كون الاحتياط مرجّحا لا مرجعا ، والفرق بينهما بحسب الآثار ظاهر ، ولا يظنّ القول به من الأخباريين هذا .
هامش
( 1 ) الكافي الشريف : ج 4 / 391 باب « القوم يجتمعون على الصّيد وهم محرمون » - ح 1 ، وتهذيب الأحكام : ج 5 / 466 باب « من الزيادات في فقه الحج » - ح 277 ، عنهما وسائل الشيعة : ج 13 / 46 باب « ان إذا اشترك اثنان أو جماعة . . . » - ح 6 .