بوجود إحدى الخصوصيّتين ولو إجمالا لتحقّقه بالفرض .
فلو قيل بتوقّف صحّة العبادة على تقدير الأمر ولو إجمالا ، وعدم كفاية قصد مطلق الرجحان الذي هو بمنزلة الجنس للوجوب والاستحباب ، حكم بالصحّة في المقام عند قصد امتثال الأمر الواقعي المردّد بينهما . نعم ، لا يجوز ترتّب الحكم المترتّب على أحد الخصوصيّتين بخصوصها لعدم المعين لها .
والقول : بأنه يثبت الاستحباب بنفي المنع من الترك بالأصل الذي هو فصل الوجوب كما زعم .
فاسد جدّا ؛ من حيث كونه أصلا مثبتا كفساد إثباته بما ورد في « باب التسامح » من حيث إن المستفاد من مساقه غير ما علم ثبوت الأمر من الشارع ولو إجمالا ، فما أفاده قدّس سرّه في « الكتاب » بقوله : « ولو دار بين الوجوب والاستحباب . . . إلى آخره » « 1 » يراد به نفي الاحتياج من حيث إثبات الاستحباب كما لا يخفى .
* * *
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 164 .