المتعارضين ، فتجويز الإمام ( عجل اللّه فرجه وصلاته عليه وعلى آبائه الطاهرين ) الأخذ بهما تخييرا يكشف عن كونهما بمنزلة المتباينين في عدم تطرّق التخصيص ؛ نظرا إلى ثبوت التلازم بين أفراد العام بحسب الحكم ، فالتخصيص يوجب طرح العام رأسا فلا يمكن حصر الإرادة في غير مورد التعارض مع الخاص ، وهذا هو المراد بقوله قدّس سرّه : « بحيث لا يتمكّن إرادة غير هذا الفرد منه » « 1 » أي : على وجه الحصر فتأمّل .
( 44 ) قوله قدّس سرّه : ( ثم إن وظيفة الإمام عليه السّلام وإن كانت إزالة الشبهة . . .
إلى آخره ) . ( ج 2 / 167 )
في أن الإرجاع إلى الحكم الظاهري خلاف منصب الإمامة
أقول : ما أفاده في كمال الوضوح والظهور ؛ حيث إن الإرجاع إلى الحكم الظاهري في القضايا الشخصيّة التي يسأل عنها من الإمام عليه السّلام خلاف منصب الإمام المنصوب لحفظ الأحكام والمكلّفين عن الخطأ فيها ورفع جهلهم عما بيّنه النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم للوقائع عن اللّه تعالى ، إلّا أنّه قد يقتضي المصلحة تقرير الجاهل على جهله وعدم بيان الواقع له ؛ ليعلم حكم صورة التعارض كلّيّة مع عدم إيجابه تفويت الواقع على المكلّف كما في مورد الرّواية ، بل ومع إيجابه ذلك إذا كانت مصلحة
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 167 .