تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
القول بأن اللّه تبارك وتعالى حكم بالاستحباب من جهة موافقة البراءة ؟ ! ( 41 ) قوله قدّس سرّه : ( نعم ، الأخبار المتقدّمة في من بلغه الثواب لا تجري هنا « 1 » . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 164 ) أقول : لا إشكال في عدم العلم بصدق العنوان المأخوذ في أخبار التسامح عند احتمال الإباحة أو الكراهة ، وقد أشرنا عند الكلام في مسألة « التسامح » إلى فساد من زعم جريانه من جهة الأخبار في باب ضعف الدلالة وإجمالها وقصورها ، مع أنه على هذا الزعم الفاسد إنّما يمكن التمسّك بها في دوران الأمر بين الوجوب والاستحباب والإباحة ، أو الوجوب والإباحة لا في دوران الوجوب والاستحباب والكراهة ، أو الوجوب مع الكراهة على ما عرفت شرح القول فيه عند الكلام في المسألة . كما أنه لا إشكال في عدم الحاجة إلى الأخبار لإثبات أصل الرجحان في دوران الأمر بين الوجوب والاستحباب من حيث كونه قطعيّا بعد العلم الإجمالي بوجود إحدى الخصوصيتين ، فيحكم بترتّب الحكم المترتّب على مطلق الرجحان في الفرض من غير حاجة إلى شيء ، بل يحكم بترتّب الحكم المترتّب على العلم
هامش
( 1 ) قال سيّد العروة قدّس سرّه : ( يعني بالقياس إلى هذا الخبر المجمل وأمّا بالقياس إلى ورود خبر آخر ضعيف - لو فرض - فتجري أخبار التسامح كما لا يخفى ) إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : ج 2 / 213 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 178 | ميرزا محمد حسن الآشتياني