* المسألة الثالثة : الشبهة الوجوبيّة من جهة تعارض النصّين
( 42 ) قوله قدّس سرّه : ( المسألة الثالثة : فيما اشتبه حكمه الشرعي . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 165 )
أقول : حكم ما تعارض فيه النصّان المتكافئان في جميع مسائل البحث من الشكّ في التكليف والمكلّف به من حيث القاعدة ، والأصل الأوّلي حكم ما لا نصّ فيه ، وما أجمل فيه النصّ منها من حيث الرجوع إلى البراءة أو الاحتياط سيّما إذا جعل الغاية في المرسلة ورود النهي والأمر السليمين على ما عرفت الكلام فيه ، حتى لو قيل بكون مقتضى الأصل التخيير في تعارض النصّين ؛ نظرا إلى القول باعتبارهما من باب السّببيّة لا الطريقيّة - على ما ستقف على شرح القول فيه في الجزء الرابع من التعليقة - فإنه بالملاحظة الثانوية أيضا فتدبّر .
كما أنه يغايرهما من حيث الحكم عندنا في جميع المسائل بالنظر إلى الأخبار القاضيّة بالتخيير بين النصّين المتكافئين - كما ستقف على شرح القول فيه في محلّه - فإذن لا معنى للحكم بوجوب الاحتياط في المسألة استنادا إلى ما اقتضاه في عموم الشبهة لما عرفت حاله في المسائل المتقدّمة .
كما أنه لا يجوز الحكم به من جهة ما دلّ على التوقّف والاحتياط في