* المسألة الثانية : الشبهة الوجوبيّة من جهة إجمال النّص
( 40 ) قوله قدّس سرّه : ( قال في « الحدائق » بعد ذكر وجوب التوقّف . . .
إلى آخره ) . ( ج 2 / 162 )
أقول : وأنت خبير بأنه لم يعهد من أحد جعل البراءة مرجّحة للاستحباب في الفرض ؛ حتى يتوجّه عليه ما ذكره ثانيا « 1 » ، مع أنّه لا محصّل له عند التأمّل على تقدير الترجيح بالبراءة ؛ فإنّ حاصله يرجع إلى أنه يظنّ بملاحظة أصالة البراءة كون الحكم الواقعي الاستحباب فيما دار الأمر بينه وبين الوجوب ، وأين هذا من
هامش
( 1 ) قال المحقق الشيخ رحمة اللّه الكرماني قدّس سرّه :
« أقول : لا يخفى أن اللفظ إذا كان مجملا مردّدا بين الوجوب والاستحباب مثلا بدون قرينة على أحدهما فمطلق الطلب متيقّن ، والمنع من النقيضين أمر زائد مشكوك فيه نعرفه بمقتضى قبح التكليف بلا بيان ، ولازم رفعه جواز النقيض فيتم بذلك جنس الاستحباب وفصله ، فحكم به حكما ظاهريّا مع اعترافنا باحتمال أن يكون الحكم الواقعي الوجوب إلّا أنا لسنا مكلّفين بمقتضى القاعدة المذكورة بالزائد على ذلك وأين هذا من الحكم بأن الحكم الواقعي المجعول للعباد غير المقيّد بالعلم والجهل الاستحباب لموافقته للبراءة الأصليّة » إنتهى .
أنظر الفرائد المحشّى : 232 .