من الطرق الضعيفة في تشخيص مدفن الأنبياء والأولياء وأولادهم ، ومثل الواردة في تشخيص المقامات في مسجد الكوفة وغيره من المساجد الإلهيّة ، وهكذا .
فهل يلحق بالخبر الوارد في الأحكام أم لا ؟ وجهان ؛ من اختصاص الأخبار والفتاوى بظواهرها بما ورد في الأحكام ، ومن اقتصار تمسّكهم بقاعدة الاحتياط للإلحاق في العموم . مضافا إلى تنقيح مناط الأخبار ، بل قد يدّعى برجوع الخبر عن الموضوع بالخبر عن الحكم حقيقة .
قال شيخنا في « الرسالة » - بعد نفي الإشكال في الإلحاق من حيث الاستحباب العقلي من باب الاحتياط - :
« إن الأخبار وإن كانت ظاهرة في الشبهة الحكميّة ، أعني : ما إذا كانت الرواية مثبتة لنفس الاستحباب لا لموضوعه ، إلّا أن الظاهر جريان الحكم في محلّ الكلام بتنقيح المناط ؛ إذ من المعلوم عدم الفرق بين أن يعتمد على خبر الشخص في استحباب العمل الفلاني في هذا المكان كبعض أماكن مسجد الكوفة ، وبين أن يعتمد عليه في أن هذا المكان هو المكان الفلاني الذي علم أنه يستحبّ فيه العمل الفلاني . مضافا إلى إمكان أن يقال : إن الإخبار بالموضوع مستلزم للإخبار بالحكم ، بل قد يكون الغرض منه هو الإخبار بثبوت الحكم في هذا الموضوع الخاص .
والحاصل : أن التسامح أقوى . نعم ، لو ترتب على الخبر المذكور حكم آخر غير الاستحباب ، فلا يترتب عليه ، لما عرفت . فلو ثبت كيفيّة خاصّة للزيارة من
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 150
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص١٥٠