وهو كما ترى ، لا يخلو عن إجمال ، بل مناقشة ؛ من حيث إن الحيثيّة التقييدية على تقدير تعلّق الأمر بكل من الفعل والترك لا يجدي شيئا ، فلا بدّ إمّا من الالتزام بعدم تعلق الأمر بعنوان الاحتياط في الفرض ، أو الالتزام بعدم تعلّق الطلب بالفعل من جهة الأخبار ، وهذا معنى تقييدها حقيقة .
ثم إنه يعلم ممّا ذكرنا كلّه : حكم ما لو احتمل الكراهة فيما ورد الخبر الضعيف على وجوبه ، أو استحبابه من حيث حكم العقل والأخبار ، فلا حاجة إلى التكلم فيه .
السّادس : أنه لا فرق ظاهرا عندهم على ما صرّح به غير واحد منهم بين وجود الخبر في كتب الخاصة ومرويّا من طرقهم ، أو في كتب العامة ومرويّا من طرقهم ؛ لإطلاق الأخبار المتقدّمة . وعن بعض من أنكر التسامح « 1 » : « أنه يلزم القائلين به العمل بما رواه المخالفون مع ورود المنع من الرجوع إليهم ، بل تشديد الإنكار في ذلك » « 2 » .
وهذا كما ترى ، مبنيّ على ما استظهره غير واحد ، منهم : شيخنا قدّس سرّه : من أن
هامش
( 1 ) الظاهر أنه بعض مشائخ صاحب الحدائق قدّس سرّه انظر الحدائق الناضرة : ج 4 / 203 في الأغسال المسنونة .
( 2 ) كما في اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) : ج 1 / 7 - ح 4 ، عنه الوسائل : ج 27 / 150 الباب « من أبواب صفات القاضي باب وجوب الرجوع في القضاء والفتوى إلى رواة الحديث من الشيعة . . . » - ح 42 وكذا انظر ما رواه في العيون : ج 1 / 304 باب ( 28 ) - ح 63 .