تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
مضافا إلى إجماع الذكرى المعتضد بحكاية ذلك من الأكثر » « 1 » . انتهى ما أردنا نقله من كلامه قدّس سرّه . أقول : الذي يقتضيه التحقيق في الاستدلال على التعميم ، أن يقال : إنه لا شبهة ولا ريب في ثبوت رجحان نقل فضائل النبيّ والأئمة عليهم السّلام والصّدّيقة الطاهرة ( سلام الله عليها ) وذكر حالاتهم ومصائبهم بالدليل العلمي ، ووعد الثواب والأجر عليه ، وكذا كتبه واستماعه . فالخبر الضعيف الوارد فيها يتضمّن الإخبار على الثواب بنقل مضمونه ، كالخبر الضعيف الوارد في استحباب فعل ؛ فإنه يتضمّن الإخبار عن الثواب عليه . وليس هذا أسوأ من الخبر الوارد في تشخيص الموضوعات من الطرق الضعيفة على ما عرفت الكلام فيه . فالخبر الضعيف الوارد في فضيلة من فضائلهم إخبار عن ترتّب الثواب على نقله واستماعه ، فهو من هذه الجهة نظير الخبر الصحيح الوارد في فضيلة من فضائلهم ؛ فإنه يجوز نسبة مضمونه إلى الواقع استنادا إلى الخبر الصحيح ؛ بأن يجعل جهة النّسبة كالإخبار عن الموضوعات العادية فيما كان طريقه معتبرا عند العقلاء وأدلّة حجيّة الطرق الشرعيّة ، وإن لم يقتضي بنفسها وجوب إظهار مضامينها ونقلها ، إلّا أنّها ربّما يقتضيه بضميمة ما دلّ على وجوب نقل الأخبار وإظهار الحق للناس ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) رسالة في التسامح في أدلة السنن : 157 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 153 | ميرزا محمد حسن الآشتياني