تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
العمل بالخبر الضعيف في القصص ، والمواعظ ، وفضائل الأعمال ، لا في صفات اللّه تعالى وأحكام الحلال والحرام . وهو حسن حيث لم يبلغ الضعيف حدّ الوضع والاختلاق » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه . فلعلّ المراد من التسامح في الخبر الضعيف الوارد في هذه الأمور ما ذكر شيخنا قدّس سرّه في « الرسالة » : من نقلها واستماعها وضبطها في القلب وترتيب الآثار عليها ، عدا ما يتعلّق بالواجب والحرام . قال قدّس سرّه بعد هذا : « والحاصل أن العمل بكل شيء على حسب ذلك الشيء ، وهذا أمر وجداني لا ينكر ، ويدخل فيها فضائل أهل البيت عليهم السّلام ومصائبهم ، ويدخل في العمل الإخبار بوقوعها من دون نسبة إلى الحكاية على حدّ الإخبار بالأمور الواردة بالطرق المعتمدة ؛ بأن يقال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول كذا ، ويفعل كذا ، ويبكي كذا ، ونزل على مولانا سيّد الشهداء كذا وكذا ، ولا يجوز ذلك في الأخبار الكاذبة ، وإن جازت حكايتها ، فإن حكاية الخبر الكاذب ليس كذبا ، مع أنه لا يبعد عدم الجواز إلّا مع بيان كونها كاذبة . ثمّ إن الدليل على جواز ما ذكرنا من طريق العقل حسن العمل بهذه مع أمن المضرّة فيها على تقدير الكذب . وأمّا من طريق النقل فرواية ابن طاوس والنبوي ،
هامش
( 1 ) الدّراية : 23 .