مرجع التسامح إلى حجيّة خبر الضعيف في باب السنن والكراهة ، وإلّا فالحكم بالاستحباب والكراهة على ما عرفت منّا مستندا إلى الأخبار المذكورة ، ليس من الرجوع إليهم أصلا . وهذا ما ذكروه من التعارض بين الأخبار المذكورة وآية النبأ .
وأجاب عنه شيخنا قدّس سرّه في « الرسالة » : بأن الممنوع الرجوع إليهم في أخذ الفتوى ، وأمّا مجرّد الرجوع إلى كتبهم لأخذ الروايات والآداب في الأخلاق والسنن فنمنع قيام الدليل إلى منعه وتحريمه « 1 » .
وهو كما ترى ؛ فإنه لا يساعده جميع ما دل على المنع من الرجوع إليهم كما لا يخفى لمن راجع إليها .
السّابع : أنه لا إشكال في جريان التسامح على القول به في الأحكام الشرعيّة ؛ لأنه المتيقّن ممّا دلّ عليه ، وأما لو ورد خبر ضعيف في تشخيص الموضوع والمصداق ، أو أخبر عدل واحد عن موضوع المستحبّ ، وتشخيص مصداقه على القول بعدم حجيّة خبره في الموضوعات كالوارد في رأس سيّدنا ومولانا أبي عبد اللّه الحسين عند أمير المؤمنين عليهما السّلام « 2 » ، ومثله الأخبار الواردة
هامش
( 1 ) الرسالة المزبورة : 157 .
( 2 ) كامل الزيارات : 83 ، الباب 9 « الدلالة على قبر أمير المؤمنين عليه السّلام » - ح 5 ، وتهذيب الأحكام : ج 6 / 34 . باب « فضل الكوفة والمواضع التي . . . » - ح 15 ، وسائل الشيعة : ج 14 / 398 باب « استحباب زيارة رأس الحسين عليه السّلام » - ح 1 .