تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الفرعيّة . نعم ، على القول بها من باب الظّنّ يكون البحث فيها بحثا عن المسألة الأصوليّة فافهم ، وانتظر لبقيّة الكلام وتوضيح المقام فيما يتلو عليك في الجزء الثالث « 1 » ، هذا حاصل الكلام فيما يرجع إلى الإيراد على التمسّك بالأخبار في المسألة بعد تسليم تماميّتها سندا ودلالة . وأمّا ما يرجع إلى الوجه الثاني « 2 » ، أعني : منع دلالتها ، فيتوقّف بيانه وتوضيحه على تقريب دلالتها على المدّعى أولا على سبيل الإجمال ، ثمّ التعرض للمناقشة فيها . فنقول : أمّا دلالتها عليه ؛ فإنما هي من جهة أن المستفاد منها الإخبار بتنجز الثواب الموعود على العمل بمقتضى الخبر الضعيف الدال عليه ، والظاهر منها استحقاق العامل لذلك بمقتضى عمله ، ولا يكون ذلك بحكم العقل إلا بكونه مطيعا ، ولا إطاعة إلّا مع تعلّق الأمر بالمأتيّ به ، فالإخبار بالثواب على العمل ، إخبار عن تعلق الأمر الشرعي المولويّ به ولو كان ظاهريّا ؛ حيث إن مرجع الأخبار المذكورة إلى الإخبار عن الثواب ولو على تقدير عدم مطابقة الخبر للواقع . وهذا كما ترى ، لا يجامع الاستحباب الواقعي ، فهو نظير كثير من المستحبّات الواقعيّة المبنيّة في لسان الشرع بالإخبار عن الثواب عليها من الجهة
هامش
( 1 ) بحر الفوائد : ج 3 / 7 . ( 2 ) من وجوه الإيراد على التمسك بها .