تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
لا يتوقف كثيرا مّا على إعمال قوّة نظريّة ، كما في الأدعية ، والآداب ، والزيارات ، ونحوها ، بل في الفروع الفقهيّة ؛ إذ كثيرا مّا يعلم العامي بعدم احتمال الحرمة الذاتية في المسألة التي ورد الخبر الضعيف في استحبابها . والحرمة التشريعيّة غير مانعة جزما ؛ لارتفاع موضوعها بالأخبار المذكورة ، ومجرّد هذا ليس اجتهادا في المسألة ولو بمعنى التجزّي في الاجتهاد . مثلا إذا ورد خبر ضعيف في الاستعاذة قبل القراءة في الركعة الأولى ويرجع العامي في المسألة ، وعلم بأن القول منحصر بين الفقهاء فيها بين الوجوب والاستحباب ، ولم يقل أحد بحرمتها ، فعمل بأخبار التسامح فيها لم يكن هذا منه اجتهادا في المسألة من حيث هي ؛ إذ لا قدرة له على استنباط نفس حكم المسألة من الأدلّة فتدبّر . وثانيا : بأن ما أفاده من اللازم للمسألة الأصوليّة والفرعية ممنوع ، وإنما يسلّم بالنسبة إلى غالب المسائل الفرعيّة فإنها كما أفاده في حكمها . كيف ! وقد استظهر قدّس سرّه - كما يظهر من مطاوي كلماته في باب الاستصحاب في ردّ بعض السادة الفحول « 1 » كما ستقف عليه « 2 » ، وفي ردّ المحقق فيما أفاده بالنسبة إلى النبوي وفي غيرهما - كون الأصول العمليّة في الشبهات الحكميّة من المسائل
هامش
( 1 ) العلامة الفقيه السيد مهدي بحر العلوم قدّس سرّه المتوفى سنة 1212 ه . ( 2 ) انظر فرائد الأصول : ج 3 / 19 - 20 .