أوتيه وإن لم يكن الحديث كما بلغه « 1 » .
ومنها : ما عن طرق العامّة عن عبد الرحمن الحلواني رفعا إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من بلغه من الله فضيلة ، فأخذ بها وعمل بها إيمانا باللّه ورجاء ثوابه أعطاه اللّه ذلك وإن لم يكن كذلك « 2 » .
هذه ما وصلت إلينا من الأخبار ووقفنا عليه .
إذا عرفت ذلك فنقول : إن المشهور بين الأصحاب ، بل العامة : ثبوت التسامح في أخبار السنن ؛ بمعنى إثباتها بما لا يجتمع فيه شرائط حجيّة الخبر ، كل على مذهبه فيها ، بل عن غير واحد نقل الإجماع على ذلك .
فعن « الذّكرى » : أن أخبار الفضائل يتسامح فيها عند أهل العلم « 3 » .
وعن « عدّة الدّاعي » لأحمد بن فهد - بعد نقل الروايات المتقدّمة - ما هذا لفظه : « فصار هذا المعنى مجمعا عليه بين الفريقين » « 4 » . وعن الشيخ البهائي قدّس سرّه في « أربعينه » نسبته إلى فقهائنا « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي الشريف : ج 2 / 87 الباب السابق - ح 2 ، عنه الوسائل : ج 1 / 82 باب « استحباب الاتيان بكل عمل مشروع روى له ثواب » - ح 7 .
( 2 ) أنظر تاريخ بغداد : ج 8 / 296 ، ورواه عن طريقهم في عدة الداعي آخر المقدمة : 13 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ج 2 / 34 - أحكام الميّت ، كيفية الدفن .
( 4 ) عدة الداعي لابن فهد الحلّي - آخر المقدّمة : 13 .
( 5 ) الأربعون حديثا - الحديث الحادي والثلاثين : 195 .