عنوان المسألة في « الكتاب » عن قريب .
ومن هنا لم يفت أحد منهم باستحباب الفعل مجرّدا عن عنوان الاحتياط في الشّبهة الموضوعيّة ، بل قيّدوه بعنوان الاحتياط فيعلم من ذلك : أن قولهم بذلك ومصيرهم إليه في الشبهة الحكميّة من الجهة المذكورة لا من جهة ما ذكره قدّس سرّه وإلّا لم يكن معنى للفرق بين الشبهتين كما هو ظاهر فافهم .
( 36 ) قوله قدّس سرّه : ( ثم إن منشأ احتمال الوجوب إذا كان خبرا ضعيفا لا حاجة إلى أخبار الاحتياط . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 2 / 153 )
الكلام في قاعدة التسامح في أدلة السنن
أقول : تحقيق المقام وتوضيحه على وجه يرفع به غواشي الأوهام ، يحتاج إلى بسط في الكلام ، فلا بد أوّلا من نقل تمام ما وصل إلينا من الأخبار التي استدلوا بها على مسألة التسامح في السنن ، ثم التكلم ثانيا فيما يستفاد منها ، والجهات التي وقع البحث عنها في كلماتهم .
هامش
( 1 ) قال السيد المحقق الفقيه اليزدي قدّس سرّه :
« لا يخفى ان إثبات الاستحباب الشرعي باخبار التسامح أشدّ كلفة من إثباته باخبار الاحتياط عند الماتن حيث أورد عليها عين الإيراد الذي أورده على أوامر الاحتياط والتقوى ودفعه بما دفع به هناك ، وأضاف اليه إيرادين آخرين قد دفع أحدهما وسلّم الآخر ، ومع ذلك كيف لا يحتاج اثبات الاستحباب بها إلى الكلفة التي يحتاج إليها أخبار الاحتياط ؟ » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : ج 2 / 196 .